بعد ذلك نبحث عن :

الخميس، 3 مارس، 2011

رد شبهة قالوا رسول الإسلام ألغى الطب

رد شبهة قالوا رسول الإسلام ألغى الطب:
لا عدوي
أثيرت شبهةٌ تقول : رسولُ الإسلامِ ألغى الطبَ حيث إن الطبَ يقرر أن هناك أمراضًا معدية ، ورسول الإسلام يقول: " لا عدوى ".!  وبعد ذلك يتناقض في كلامِه قائلاً : و فر من المجذومِ كما تفر من الأسد!!  يا له من تناقض ؟! وتعلقوا بما جاء في السلسلةِ الصحيحة برقم 783  عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد".
 الرد على الشبهة

أولاً  :  إن الحديثَ صحيحُ الإسنادِ عندنا  ضعيف الفهمِ عندهم ؛ فصدق القائلُ :
                و كم من عائبٍ قولا صحيحا  ******  و آفته من الفهمِ السقيم.
  إنها ليست بشبهة، ولكن من واجبي أن أرد على سوءِ فهمهم،وعلى كلٍ أوضح ما  ُأشكل عليهم فهمه في الآتي:
قولُه صلى الله عليه وسلم : " لا عدوى" ؛ أي : أن العدوى لا تقع إلا بإذن الله ، وبأمر منه ، وبقضائه ، وليس معنى لا عدوى  أنك تقف بجانبِ شخص مريض مرض معدي ، وتقول : قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : "لا عدوى " .هذا فهم سقيم للحديثِ . المعنى: لا عدوى تقع إلا بإذن الله سبحانه وتعالى بعد الأخذِ بالأسبابِ هذا هو المعنى الصحيح ، والدليل على ذلك ما قاله النبيُّ صلى الله عليه وسلم  في نهايةِ الحديثِ: " و فر من المجذومِ كما تفر من الأسدِ " . والجذامُ: مرض معدي خبيث؛ قال بعضُ العلماءِ هو الطاعون ... وعليه فليس هناك أدنى  تناقض كما يزعم المعترضون ، و يدلل ما سبق ما ثبت عند البخاري في صحيحه برقم 5330 عن أبي هريرة قال
 : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا عدوى )
قال أبو سلمة بن عبد الرحمن سمعت أبا هريرة  : عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( لا توردوا الممرض على المصح ) . وعن الزهري قال أخبرني سنان بن أبي سنان الدؤلي أن أبا هريرة رضي الله عنه قال  : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( لا عدوى ) . فقام أعرابي فقال أرأيت الإبل تكون في الرمال أمثال الظباء فيأتيها البعير الأجرب فتجرب ؟ قال النبي صلى الله عليه و سلم ( فمن أعدى الأول )
؟ " .
قلت : إن هذا الحديثَ بيانٌ لقولِ اللهِ سبحانه وتعالى: (( وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ )) (البقرة 195 ) . ولقولِه سبحانه وتعالى: (( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً )) (النساء29) .

ثانيًا : إن ادعاءهم  بأنه صلى الله عليه وسلم ألغى الطب ادعاء باطل وسخيف لماذا ؟ لأن النبيَّ صلى الله عليه وسلم  رد عليهم هو بنفسه في الحديثِ الذي رواه مسلم في صحيحه برقم 4084  عن جابر رضي الله عنه عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم أنه قال لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز و جل".
وفي سنن أبي داود برقم 3376 - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ : قال رسول الله": صلى الله عليه وسلم أن الله أنزل الداء والدواء ، وجعل لكل داء دواء ، فتداووا ، ولا تداووا بحرام".
 تحقيق الإمام الألباني : شطره ألأول صحيح،  وبقيته ضعيف غاية المرام ( 66 ) ، المشكاة ( 4538 ) // ضعيف الجامع الصغير ( 1569 ) .
وفي صحيحِ الجامع برقم 2930 عن أسامةَ بنِ شريكٍ رضي الله عنه قال :  قال صلى الله عليه وسلم :" تداووا عباد الله فإن الله تعالى لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد : الهرم ".
وعليه يبطل ادعاؤهم - بفضل اللهِ تعالى - .

ثالثًا : إن هذا الحديثَ برمته بيان للعقيدةِ الصحيحةِ التي تنافي الشرك ، يتضح ذلك من خلالِ بقية شرح الحديث بإيجاز على النحو التالي :
 قولُه صلى الله عليه وسلم : " وَلَا طِيَرَةَ " ؛ أي :لا يوجد تشاءم في الإسلام ، والطيرة جاءت من الطير ؛ لأن العربَ في الجاهلية  كانوا يتفاءلون و يتشاءمون بالطير ؛ حيث يقومون بإطلاق مجموعة من الطيور فإذا طارت يمينًا تفاءلوا ، وإذا طارت شمالاً تشاءموا وهكذا  فنهى النبيُّصلى الله عليه وسلم  عن التشاؤم .
قولُه  صلى الله عليه وسلم:  "وَلَا هَامَةَ " ؛ قال العلماءُ: ( الهامة ) هي البومة فقد كان العربُ يتشاءمون من شكلها وصوتها ، فنهي النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن التشاؤمِ منها.
وقولُه :صلى الله عليه وسلم" وَلَا صَفَرَ "  ؛ كان العربُ يتشاءمون من شهرِ صفر لا سيما في أمرِ الزواجِ ، فنهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن التشاؤمِ منه مبينًا لهم  أنه شهر كبقية الأشهر قُدر اللهُ فيه الخير والشر، فلا ينبغي للإنسانِ أن يتشاءم منه كما كان من حالِ العربِ قديمًا .

رابعًا:  إن إنجيل لوقا يذكر أن الذي خالف الطب هو يسوع المسيح ؛ ذكر أنه  كان لا يغسل يده قبل الأكل ، وهذا يؤدي إلي أمراض خطيرة ، وفي يوم من الأيام ذهب يسوع  ليأكل عند رجل فريسي ، ولم يغسل يده قبل الأكل ، فسأله الفريسي لماذا لم تغسل يدك قبل الأكل فشتمه يسوع .....ولنقرأ سويًا ما جاء في إنجيل لوقا إصحاح 11 عدد 37
37. وفيما هو يتكلم سأله فريسي ان يتغدى عنده.فدخل واتكأ.
38  واما الفريسي فلما رأى ذلك تعجب انه لم يغتسل اولا قبل الغداء.
39  فقال له الرب انتم الآن ايها الفريسيون تنقون خارج الكاس والقصعة واما باطنكم فمملوء اختطافا وخبثا.
40  يا اغبياء أليس الذي صنع الخارج صنع الداخل ايضا.
41  بل اعطوا ما عندكم صدقة فهوذا كل شيء يكون نقيا لكم.
42  ولكن ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تعشّرون النعنع والسذاب وكل بقل وتتجاوزون عن الحق ومحبة الله.كان ينبغي ان تعملوا هذه ولا تتركوا تلك.
43  ويل لكم ايها الفريسيون لانكم تحبون المجلس الاول في المجامع والتحيات في الاسواق.
44  ويل لكم ايها الكتبة والفريسيون المراؤون لانكم مثل القبور المختفية والذين يمشون عليها لا يعلمون
45  فاجاب واحد من الناموسيين وقال له يا معلّم حين تقول هذا تشتمنا نحن ايضا.
46  فقال وويل لكم انتم ايها الناموسيون لانكم تحمّلون الناس احمالا عسرة الحمل وانتم لا تمسون الاحمال باحدى اصابعكم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنا اضافة التعليق

المواضيع المثبتة