بعد ذلك نبحث عن :

الجمعة، 1 أبريل، 2011

شبهة حول قولهi : مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ (38)( الأنعام )

قالوا : لقد زعم القرآن أن أنه ما فرط في شيء أبدا ، في حين أنه لم يذكر كل أسماء الحيوانات ، والطيور ، والتكنولوجيات الحديثة .... فكيف يقول ما فرطنا في الكتاب من شيء ؟! تعلقوا على ما سبق بقولهi:]وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38)[( الأنعام ). كتبه / أكرم حسن مرسي باحث في مقارنة الاديان الرد على الشبهة أولا : إن المعترضين أشكل عليهم فهم الآية الكريمة فلو فهموا وبحثوا ما طرحوا اعتراضهم ، وعلى كل أقول : إن الآية الكريمة لا تتحدث عن القران الكريم بل تتحدث عن اللوح المحفوظ الذي فيه مقادير الخلائق وأسمائها وارزقها وأعمارها .... يدعم ما سبق ما جاء في الآتي : 1- التفسير الميسر : ليس في الأرض حيوان يَدِبُّ على الأرض أو طائر يطير في السماء بجناحيه إلا جماعات متجانسة الخلق مثلكم. ما تركنا في اللوح المحفوظ شيئًا إلا أثبتناه، ثم إنهم إلى ربهم يحشرون يوم القيامة، فيحاسب الله كلا بما عمل. أهـ 2- تفسير الجلالين : { وما من } زائدة { دابة } تمشي { في الأرض ولا طائر يطير } في الهواء { بجناحيه إلا أمم أمثالكم } في تدبير خلقها ورزقها وأحوالها { ما فرطنا } تركنا { في الكتاب } اللوح المحفوظ { من } زائدة { شئ } فلم نكتبه { ثم إلى ربهم يحشرون } فيقضي بينهم للجماء من القرناء ثم يقول لهم كونوا ترابا.أهـ 3- تفسير الطبري : وحدثني به يونس مرة أخرى، قال في قوله:"ما فرطنا في الكتاب من شيء"، قال: كلهم مكتوبٌ في أم الكتاب . أهـ 4- تفسير البغوي : { مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ } أي: في اللوح المحفوظ.أهـ 5- تفسير المنتخب : ما تركنا في الكتاب المحفوظ عندنا شيئاً إلا أثبتناه.أهـ ثانيًا : على فرض أن الآية تتحدث عن القران الكريم ،ولا تتحدث عن اللوح المحفوظ أقول :إن المقصد هنا أن الله i ما فرط في القران من شيء يفيد الانسان في حياته الدنيا من أحكام وعقائد وشرائع ،وما يفيده عن أمور الآخرة ، فلآية تتحدث عن الأمر الديني لا الأمر الدنيوي ... يدعم ما سبق ما جاء في تفسير الالوسي : { مَّا فَرَّطْنَا في الكتاب مِن شيء } التفريط التقصير ، وأصله أن يتعدى بفي وقد ضمن هنا معنى أغفلنا وتركنا ، فمن شيء في موضع المفعول به ومن زائدة لاستغراق ، ويبعد جعلها تبعيضية أي ما فرطنا في الكتاب بعض شيء وإن جوزه بعضهم ، والمراد من الكتاب القرآن واختاره البلخي وجماعة فإنه ذكر فيه جميع ما يحتاج إليه من أمر الدين والدنيا بل وغير ذلك إما مفصلاً وإما مجملاً ، فعن الشافعي عليه الرحمة ليست تنزل بأحد في الدين نازلة إلا في كتاب الله تعالى الهدي فيها . أهـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يشرفنا اضافة التعليق

المواضيع المثبتة